يا أهل ليبيا قد دخلتم تاريخا جديدا فأبشروا .. الجزء (2) - مدونة هدف
مدونة هدف مدونة هدف
test banner

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

يا أهل ليبيا قد دخلتم تاريخا جديدا فأبشروا .. الجزء (2)





يا أهل ليبيا قد دخلتم تاريخا جديدا فأبشروا ..
الجزء (2)


يا أهل ليبيا لكي تفهموا خريطة التاريخ الجديد الذي يسطر لكم هناك قواعد لفهمه وإدراكه لابد أن تصلكم و أن تتفكروا فيها و تبحثوا عنها ، فهي مفاتيح فقه الواقع الجديد :
1. ليبيا غدت أرضا للجهاد و منبعا للفتوحات بإذن الله :
يا أهل ليبيا إن أرضكم صارت بفضل الله تعالى أرض للجهاد يقاتل فيها أولياء الله أولياء الشيطان ، انقسم الناس فيها فريقان فريق يرفع راية الحق وفريق يرفع راية الباطل ، فلا تتأخروا عن نصرة أولياء الله لا تتأخروا عن نصرة المجاهدين ، انفروا في سبيل الله و لا تتثاقلوا فإن الله ناداكم بقوله :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " . التوبة ( 38 - 39 ) 
لئن تثاقلتم و غرتكم الحياة الدنيا فلستم بشيء ولن تضروا الله شيئا و سيستبدلكم ، فإنها سنة الله في القاعدين المتخاذلين ، فالجهاد ماض بكم أو بدونكم ودين الله منصور ، لكنّا نناديكم ليكون الشرف لكم فأنتم الأنصار و أنتم أهل الدار ، تاريخ أجدادكم في الجهاد معروف مشهور ، فكونوا خير أحفاد لخير أجداد و خير خلف لخير سلف و إلا فإن الله قال :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " . المائدة 54 
قال ابن كثير رحمه الله في تفسيرها : 
يقول تعالى مخبرا عن قدرته العظيمة أن من تولى عن نصرة دينه وإقامة شريعته، فإن الله يستبدل به من هو خير لها منه وأشد منعة وأقوم سبيلا كما قال تعالى: " وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " محمد: 38 وقال تعالى: " إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين " النساء:133 ، وقال تعالى: " إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز" أي: بممتنع ولا صعب .اهـ 
فسنة الله في الاستبدال ماضية فالحقوا بالركب و لا تكونوا من القاعدين المتخلفين فإن القعود من صفات المنافقين ، إن الجهاد في ليبيا فرض عين لا يجوز التخلف عنه إلا بعذر معتبر شرعا فهو صائل وجب دفعه وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الفتاوى الكبرى (5/538) : (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين، فواجب إجماعا، فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لاشيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط، بل يدفع بحسب الإمكان) .
وقال ابن القيم رحمه الله في الفروسية :(لأن دفع الصائل على الدين جهاد وقربة ودفع الصائل على المال والنفس مباح ورخصة فإن قتل فيه فهو شهيد، فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا، ولهذا يتعين على كل أحد يقم ويجاهد فيه، العبد بإذن سيده وبدون إذنه، والولد بدون إذن أبويه، والغريم بغير إذن غريمه ) . 
وقال شيخ الإسلام رحمه الله (28/358) : (فأما إذا أراد العدو الهجوم على المسلمين فانه يصير دفعه واجبا على المقصودين كلهم وعلى غير المقصودين لإعانتهم، كما قال الله تعالى: " وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق" .
وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره : " إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار أو بحلوله بالعقر، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن ينفروا ويخرجوا إليه خفافا وثقالا، شبانا وشيوخا، كل على قدر طاقته، من كان له أب بغير إذنه ومن لا أب له، ولا يتخلف أحد يقدر على الخروج من مقاتل أو مكثر، فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة، حتى يعلموا أن فيهم طاقة على القيام بعدوهم ومدافعتهم، وكذلك من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم، لزمه أيضا الخروج إليهم، فالمسلمون كلهم يد على من سواهم، حتى إذا قام بدفع العدو أهل الناحية التي نزل العدو عليها واحتل بها سقط الفرض عن الآخرين، ولو قارب العدو دار الإسلام ولم يدخلوها لزمهم أيضا الخروج إليه حتى يظهر دين الله وتحمى البيضة وتحفظ الحوزة ويخزى العدو ولا خلاف في هذا " اهـ
فقتال هؤلاء المرتدين المفسدين لدين الناس ودنياهم اليوم من الحكام الطواغيت وأعوانهم وجنودهم ، هو دفع للصائل على الدين والعرض والنفس والمال لا نشك في ذلك ولا نرتاب ، فيجب على كل مسلم السعي في دفعه بما يملك، وإلا كان من الفارين أهل الوعيد ، فلا تكونوا ممن يناصرون بالقول فقط ويخافون من الدخول في الميدان محبة للدنيا و ركونا لها والله يقول :
" قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ " .التوبة 24
و احذروا أن تكونوا ممن قال الله فيهم :
" وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا " النساء ( 72-73 ) .
هؤلاء هم الذين يخرجون في الشاشات و في الساحات إذا كان النصر حليف المجاهدين ، يتسلقون على الجهود ويخادعون الناس بأنهم كانوا من المجاهدين العاملين ، وإن كانت الغلبة للكفار رأيتهم يفرون و يقولون قد أنعم الله علينا إذ لم نشهد معهم القتال ، ظنوا القعود و الفرار نعمة بل هو المعصية و الخسار ، بئس القوم هؤلاء فلا تنغروا بهم ولا تكونوا منهم فهم أكثر الناس شرا و سوءا فإنهم لا الإسلام نصروا ولا لشوكة الكفر كسروا .
فيا أهل ليبيا يا أهل طرابلس و بنغازي و مصراتة و سبها و زليتن و الخمس و درنة و سرت و الكفرة و بن وليد و الزاوية و زوارة و نالوت واجدابيا و ككلة و الرجبان و أوباري و الجفرة و يا قبائل برقة و فزان وطرابلس ، هلموا للجهاد مشمرينَ ، فالعزة لكم و الكرامة لكم بإذن الله فيه ، إخوانكم ينادونكم و يستنصرونكم فلا تخذلوهم فالمسلم أخو المسلم لا يخذله .
ها هو سوق الجهاد قد فتح في دياركم فلم لا نرى تزاحمكم عليه كتزاحمكم على أسواق الدنيا ، التي إذا دخلتها لا تجد فيها موطئ قدم من كثرة الازدحام ، مع أنها أسواق دنيا ، فلم تتأخرون عن أسواق الآخرة و التجارة الرابحة المنجية .
يا أهل ليبيا إن ماضيكم بمليء بالجهاد فغالب أجدادكم بين مجاهد و شهيد يوم أن غزا الصليبيون ديارنا ، فلماذا نرى كثيرا منكم اليوم عن الجهاد ناكبون ومنه يفرون ، أرغبة عن خير الآخر أم شكا في صحة الراية ، إن كانت الأولى فبئس النية و بئس النفس تلك و إن كانت الثانية فقد أظهرنا لكم ولازلنا نبين حقيقة المجاهدين و صحة رايتهم حتى تلحقوا بهم ولا تخذلوهم .
فليس قتال جنود المؤتمر أو جنود حفتر جهاد بل هو قتال في سبيل رايات عمية و عصبيات جاهلية ، يحركها الغرب الكافر ، فهم أداة الغرب في ليبيا يقفون حيث يوقفهم و يتحركون حيث يأمرهم ، ليست كرامة حفتر كرامة بل هي مذلة و ندامة و إهانة لكم و لتاريخكم ، أفسدت الديار و نشرت الدمار و جلبت لمن ناصرها العار و الذل و الصغار ، كما أن فجر ليبيا ليس فجر صادقا بل هي كاذب كذنب السرحان مزيف يخرج في الآفق فيظنه الناس حقا ثم يذهب بما معه من اختلاط ضياء بظلمة و يأتي الفجر الصادق و النور الساطع بإذن الله ، لكن فجرهم فجر تحركه أمريكا و يحركه ليون و ديبورا .
يا أهل ليبيا الخلاص في اتباع سبيل المجاهدين المدافعين عن الدين فهم المجاهدون حقا و هم المدافعون عنكم صدقا كفروا بالديمقراطية و الرايات العلمانية و العصبيات القبلية و النعرات الجاهلية ، فبهم ستتكسر جيوش الطواغيت في ليبيا بل في شمال إفريقيا ، فلن يغلب كفرهم إيمان المجاهدين فثقوا بربكم و التفوا حولهم و انصروا رايتهم فهم أولياء الله الرافعون لرايته المنافحون عن شريعته ، و سيكون جهادهم نقطة انطلاق لفتح إفريقيا بإذن الله تعالى .
وإن غدا لناظره قريب فالله وعدنا و نحن موقنون بوعده فلا كثرتهم ترهبنا ولا عتادهم يخفينا فالله مولانا ولا مولى لهم ، و سيرسم المجاهدون الخريطة الجديدة لواقع البلاد فلا راحة و لا أمن للطاغوت أيا كان شرقيا أو غربيا حتى نأمن تحت ظل الشريعة و حكمها و إلا فالجهاد ماض و القتال ماض و لن يتوقف بإذن الله فأبشروا ..

يتبع 

كتبه الشيخ : أبو عبدالله الليبي

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

author مدونة هدف  هدف. موقع مهتم بالبرامج الاسلامية والدينية والسنة النبوية.

معرفة المزيد ←

زوار المدونة

احصاءات المدونة

جميع الحقوق محفوظة

مدونة هدف

2020